أدى إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والسفن التجارية، رداً على غارات أمريكية جديدة استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية وحالة من الترقب الشديد في الأسواق المالية.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بأكثر من دولارين، لتصل إلى 95.40 دولار للبرميل، قبل أن تتراجع إلى 93.30 دولار بحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش. أما خام غرب تكساس الوسيط، فقد تجاوزت مكاسبه 3 دولارات في بداية التعاملات ليصل إلى 92.63 دولار، ثم استقر لاحقاً عند 90.46 دولار للبرميل.
وأعلن مقر "خاتم الأنبياء" العسكري الإيراني إغلاق المضيق، محذراً بأن "أي سفينة تحاول المرور ستتعرض لإطلاق النار". في المقابل، نفى الجيش الأمريكي تعرض أي من سفنه للاستهداف، مؤكداً أن السفن التجارية ما زالت تعبر المضيق بشكل طبيعي، رغم تقارير إيرانية تحدثت عن قصف سفن أمريكية بصواريخ وطائرات مسيرة.
يأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد فقط من شن القوات الأمريكية غارات إضافية على أهداف متعددة داخل إيران، في أحدث حلقة من التوتر المتصاعد منذ انهيار وقف إطلاق النار الهش مطلع أبريل الماضي.
دعم إضافي للأسعار من بيانات المخزونات
ساهمت بيانات المخزونات النفطية الأمريكية في تعزيز الاتجاه الصعودي، حيث أظهرت تراجع مخزونات الخام بـ7.2 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 5 يونيو، متجاوزة توقعات المحللين. وانخفض إجمالي المخزونات الأمريكية بنحو 79 مليون برميل منذ بداية الاشتباكات مع إيران في أواخر فبراير.
في أسواق العملات
تذبذب الدولار أمام سلة العملات الرئيسية وسط تقييم المستثمرين لتداعيات التصعيد العسكري وبيانات التضخم الأمريكية. وبلغ اليورو 1.1553 دولار، بعد أن كان قريباً من أدنى مستوى له في 10 أسابيع.
وقال كبير محللي السوق في "إيه إف تي إكس غلوبال"، نيك تويدال: "هناك نوع من التعب من الأخبار في السوق. قبل بضعة أسابيع كان مثل هذا التصعيد كفيلاً بدفع برنت فوق 100 دولار. الآن ينتظر المتعاملون وضوحاً أكبر: هل إغلاق هرمز هو الوضع الجديد، أم مجرد ورقة تفاوض لإحياء محادثات السلام؟"
كما أظهرت بيانات أمريكية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 4.2% على أساس سنوي في مايو، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2023، مما عزز التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل.
المصدر : رويترز